الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

368

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أئمة الأسماء الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « أئمة الأسماء : هي الأسماء السبعة الأول المسماة بالأسماء الإلهية ، وهي : الحي ، والعالم ، والمريد ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، والمتكلم . وهي أصول الأسماء كلها » « 1 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « بعضهم أورد مكان السميع والبصير . الجواد ، والمقسط . وعندي انهما من الأسماء التالية ، لاحتياج الجود والعدل إلى العلم والإرادة والقدرة ، بل إلى الجميع لتوقفهما على رؤية استعداد المحل الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد ، وعلى إجابة دعائه بكلمة ( كن ) على الوجه الذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة ، فهما كالموجد والخالق والرازق التي هي من أسماء الربوبية . وجعلوا ( الحي ) إمام الأئمة لتقدمه على العالم بالذات ، لأن الحياة شرط في العلم متقدم على المشروط طبعاً ، وعندي أن ( العالم ) بذلك أولى ، لأن الإمامة أمر نسبي يقتضي مأموماً ، وكون الإمام أشرف من المأموم ، والعلم يقتضي بعد الذي قام به معلوماً . والحياة لا تقتضي غير الحي ، فهو عين الذات غير مقتضية للنسبة ، وأما كون العلم أشرف منها فظاهر ، ولهذا قالوا : إن العلم هو أول ما يتعين به الذات دون الحي ، لأنه في كونه غير مقتض للنسبة كالوجود والواجب ولا يلزم من التقدم بالطبع الإمامة ، ألا ترى أن المزاج المعتدل للبدن شرط الحياة ؟ ولا شك أن الحياة متقدمة عليه بالشرف » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 34 33 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 34 33 .