الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
359
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الاسم : هو الحاكم على حال العبد في الوقت من الأسماء الإلهية » « 1 » . ويقول : « الاسم : هو أس المراد من كل شيء وأس كل معنى . والسم حرفان من اسم السلامة والمؤمن . . واعلم أن اسمية كل شيء تقارن حقيقة كل شيء ، لا تفارقها وهي معها لا قبلها ولا بعدها ، وهي سمة جوهرها وسر قدرها ، وهي اسم الموصوف الذي نسبته إلى الصفات نسبة واحدة . والاسم المركب من الحروف اسم الصفة والفعل والصورة » « 2 » . ويقول : « الاسم : هو أمر يحدث عن الأثر ، أو أمر يكون عنه الأثر ، أو منه ما يكون عنه الأثر ومنه ما يحدث عن الأثر إذا لم ترد به المسمى . فمعناه : المسمى كان ما كان مركبا تركيبا معنويا أو حسيا ، أو غير مركب معنويا أو حسيا ، كلفظة رحيم أي : ذات راحمة ، فالمسمى بهذه التسمية هي عين تلك النسبة الجامعة بين ذات ورحمة حتى جعل عليها من هذه النسبة اسم فاعل . وإن كانت التسمية جامدة لا يعقل منها غير الذات فليست بمركبة تركيبا معنويا . فقد تكون هذه الذات مفردة معنى ، وإن كانت التسمية جامدة لا يعقل منها غير الذات فليست بمركبة تركيبا معنويا ، فقد تكون هذه الذات مفردة معنى وفي نفسها ، وقد تكون مركبة حسا مثل إنسان تحته مركب حسي ومعنوي » « 3 » . الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « الاسم في التحقيق هو : التجلي المظهر لعين الممكن الثابتة في العلم ، ولكن من حيث تعين ذلك التجلي المنبعث من الغيب المطلق في مرتبة هذه العين ، التي هي مظهره ومُعَينته . فالعين الممكنة التي هي المظهر : اسم للتجلي المتعين به ، وفي مرتبته » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي اصطلاح الصوفية ص 12 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 134 أ . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 120 . ( 4 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق لكتاب ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي - ص 182 .