الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

357

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( س م م ) سَمُّ الخِياط في اللغة « سَمُّ الخِياط : ثُقب الإبرة » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « سم الخياط : هو مدخل الطريقة ، التي بها تربى النفوس الأمارة ، وتزكى ، لتصير مطمئنة فتستحق بها خطاب أرجعي إلى ربك . فالمعنى : أن النفس المتكبرة لما صارت كالجمل لتكبرها لا تصلح لدخول جنة الحقيقة ، إلا بعد تزكيتها بأحكام الشريعة وآداب الطريقة ، حتى تصير بالتربية في إزالة الصفات الذميمة وقطع تعلقات ما سوى الله تعالى أدق من الشعرة بألف مرة ، فيلج في سم خياط الفناء ، فيدخل الجنة جنة البقاء » « 3 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 644 . ( 2 ) - الأعراف : 40 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 161 .