الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

351

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الأسماع الصاحية الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الأسماع الصاحية : أي من السكر الموجب لصممها ، فإن الجهل بمن - زلة السكر ، والإدراك بمن - زلة الصحو . . . ولهذا سميت الأسماع السالمة مما يوجب صممها : بالأسماع الصاحية والصاخية . . . و [ الصاخية : معناها ] الواعية . . . وقد يراد بالأسماع الصاحية : الأسماع التي كشف عنها الحجاب لسماع الخطاب من لدن الكريم الوهاب ، وهذه أسماع من توحدت مداركه وقواه بحيث يسمع بما به يعقل ، بما به يرى ، بما به ينطق ، لا يبقى فيه ذرة من الذرات إلا وهي مشاركة لصاحبتها في جميع الإدراكات » « 1 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « وهذا هو حال من تحقق بحقيقة الاتحاد . . . فإن آيته : زوال المغايرة بين كل قوة من قواه ، وباقي القوى المضاف إلى باقي صورته الخاصة به وإلى مطلق صورة العام ، بحيث لا تبقى ذرة من ذرات وجوده إلا وهي متحدة في إدراكها بباقي ذرات ما في العالم كله ، لزوال ظلمة الجميع بنور التجلي الذاتي الذي يمحو جميع القوى ويقوم مقامها ، وحينئذ يرى الحق بنوره ويغني كل ما سواه بظهوره ، وهذا هو حال من صار الحق سمعه وبصره » « 2 » . سمع العالم الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « سمع العالم : هو سمع الحق . . . إذ لا سامع إلا باسمه السميع تعالى وتقدس » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 94 93 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 94 93 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 332 .