الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
310
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في تحقق المسامرة يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « لا تتحقق المسامرة : إلا بعد خلو السر من جميع الأغيار إلا عن سميره ومحبوبه ، وسميره ليس غيره وإنما هو . هو اتصف بصفته ، لأن المحبة إذا تحققت أفيضت خلع من المحبوب على المحب ، وتدخل صفات المحبوب على البدل في صفات المحب ، صرت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً . . . فإذا تحقق بهذه الصفة ، أعني : خلو سره عن جميع الأغيار فهو بين ثلاثة أحوال : إما أن يبلغه إلى الوصل والدنو ، وأما أن يفنيه عن رؤية الأحوال بالاتصال ، وأما أن يسقط عنه فيستغرق في لطف اللطيف ، ولا يبقى له وصف ولا أثر لحصوله في الحضرة بجميع أوصافه ، وهذا حال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا غير حين دنى فتدلى » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في صدق المسامر وكذبه يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إذا لم يكن المسامر صادق في مسامرته أداه ذلك إلى الأماني ، فإذا صدق فيه أفناه عن كل صفة يتصف بها تمني وسؤال » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في المسامرة التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل مسامرة لا يشهد فيها نزول الحق لا يعول عليها » « 3 » . مقام المسامرة الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « مقام المسامرة : وهو الهو ، غيب الغيب » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار 91 90 . ( 2 ) - المصدر نفسه 91 90 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 10 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 105 .