الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

11

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : الفرق بين أن يسأل العبد وبين أن يؤمر بالسؤال يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « كل ما يعطيك الحق عز وجل بسؤالك فيكون كدراً وبغضة . قد جربت هذا إلا أن يؤمر العبد من حيث قلبه بالسؤال . فإذا أمر بالسؤال ، بورك فيما سأل ، وأزيلت الأقذار عنه » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في آداب سؤال الحق تعالى يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « اسألوه على قدر قدرته ، اسألوه من حيث القدرة لا من حيث الحكمة ، اسألوه من حيث علمه لا من حيث علمكم ، اسألوه بقلوبكم وأسراركم لا بلقلقة اللسان ، اسألوه من وراء تجوز علمكم وقدرتكم » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أن السؤال لا يبدل ما كتب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لا تسأل ، فإن السؤال لا يبدل ما كتب ، إلا أن يكون السؤال مما كتب ، فقف عليه في الكتاب ، فحينئذ تسأله على بصيرة ، قال عز وجل : أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « 3 » » « 4 » . ويقول : « قدرت المقادير ووزنت الموازين : وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ « 5 » ، فمن سأله ما خرج من قضائه ، ومن لم يسأله ما خرج من قضائه » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 21 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 213 . ( 3 ) - يوسف : 108 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 51 . ( 5 ) - الحجر : 21 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 51 .