الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

286

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المسلم : هو المنقاد إلى ما يراد منه » « 1 » . الباحث محمد شيخاني يقول : « المسلم : هو المستسلم لأمر الله عز وجل » « 2 » . [ مسألة ] : في مراتب المسلمين يقول الإمام القشيري : « يقال : جعل [ الله تعالى ] المسلمين على مراتب : فعوامهم كالرعية للملك ، وكتبة الحديث كخُزّان الملك ، وأهل القرآن كحفاظ الدفاتر ونفائس الأموال ، والفقهاء بمن - زلة الوكلاء للملك . . . وعلماء الأصول كالقواد وأمراء الجيوش ، والأولياء كأركان الباب ، وأرباب القلوب وأصحاب الصفاء كخواص الملك وجلسائه . فيشتغل قوم بحفظ أركان الشرع ، وآخرون بإمضاء الأحكام ، وآخرون بالرد إلى المخالفين ، وآخرون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقوم مفردون بحضور القلب ، وهم أصحاب الشهود وليس لهم شغل يراعون مع الله أنفاسهم وهم أصحاب الفراغ ، لا يستفزهم طلب ولا يهزهم أرب ، فهم بالله لله ، وهم محو عما سوى الله . وأما الذين يتفقهون في الدين فهم الداعون إلى الله وإنما يُفهم الخلق عن الله من كان يَفهم عن الله » « 3 » . التسليم في اللغة « سَلَّمَ له / إليه : أقرَّ له بالغَلَبَة . سَلَّمَ بالأمر : رَضِيَ به . سَلَّمَ أمره إلى الله : فوّضه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 552 . ( 2 ) - محمد شيخاني التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 213 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 73 . ( 4 ) - المعجم العربي الأساسي ص 638 .