الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
260
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
السالك بنفسه الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السالك بنفسه : وهو المتقرب إلى ربه ابتداء ، بالفرائض ، ونوافل الخيرات الموجبين لمحبة الحق . . . وهذا هو سلوك الأدباء من أهل الله » « 1 » . السالكون في الصفات الشيخ أحمد السرهندي السالكون في الصفات : هم المحبوسون في التجليات الصفاتية مفصلًا أبد الآبدين . ومراتب الوصول في حقهم ليست إلا الوصول إلى الصفات ، ومن وقع سيره في الأسماء بالتفصيل ، لم يزل منه الشوق والطلب ، ولم يفارق عنه الوجد والتواجد « 2 » . سالك لا سالك الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « سالك لا سالك : هو الذي رأى نفسه لم تستقل بالسلوك ما لم يكن الحق صفة لها ، ولا تستقل الصفة بالسلوك ما لم تكن نفس المكلف موجودة ، ويكون كالمحل لها فيبدو له أنه سالك بالمجموع . فإذا تبين له أن بالمجموع ظهر السلوك ، بان له أن المظهر لا وجود له عيناً ، وأن الظاهر تقيد بحكم استعداد المظهر ، ورأى الحق يقول : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى « 3 » . . . فمن وقف على هذا العلم من نفسه ، علم أنه سالك لا سالك » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 382 381 . ( 2 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 1 ص 35 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الأنفال : 17 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 382 381 .