الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
256
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 4 ] : في أحوال السالك يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي : « السالك لطريق الآخرة لا يخلو من ستة أحوال : أما أن يكون عابداً ، أو عالماً ، أو متعلماً ، أو والياً ، أو محترفاً ، أو مستغرقاً بمحبة الله عز وجل مشغولًا به عن غيره » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في علامة السالك يقول الشيخ محمد النبهان : « علامة السالك : صدق اللسان ، صدق الجنان ، صدق العينين ، صدق الأذنين ، صدق كل ذرة من ذرات الإنسان » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في مراتب ترقيات السالك يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « السالك أول ما يحصل له الكشف عن عالم الحس ، ثم عن عالم الخيال المطلق ، ثم ترتقي بروحه إلى السماء الدنيا . . . ثم إلى العرش ، وهو في كل هذا من جملة العوام المحجوبين إلى أن يرحمه الله تعالى بمعرفته ، ويرفع عنه الحجاب فيرجع على طريقه فيرى الأشياء حينئذٍ بعين غير الأولى ويعرفها معرفة حق . . . وأما عن طريق الجذبة فهي أقصر وأسلم . والعاقل لا يعدل بالسلامة شيئاً . وإلى هذين النوعين يشير قوله تعالى : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى « 3 » ، أي : ينكشف لكم من هم المهتدون بالوصول إلى معرفته تعالى بسلوكهم على الطريق السوي المعتدل ، الذي لا عوج فيه ، وهو صراط الله تعالى وصراط رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ومن اهتدى ، أي : وصل إلى معرفة الله تعالى من غير سلوك ولا شيء على المقامات بل بجذبة إلهية ، وعناية رحمانية . وهو المراد
--> ( 1 ) - الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 82 . ( 2 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 145 . ( 3 ) - طه : 135 .