الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

239

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في حكم من طلب السلطنة على الخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من طلب السلطنة على الخلق ملأ الله قلبه شغلًا ولم يعرف قدره ، وإن أعطيها نفذ فيها صفر اليدين وقد عرف قدره » « 1 » . [ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً « 2 » . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « سلطاناً . . . هيبة في قلوب الأعداء ، ومحبة في قلوب الأولياء » « 3 » . [ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ « 4 » . يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « أي : بحجة بينة : هي التوحيد ، والتجريد ، والتفريد ، بالعلم ، والعمل ، والفناء في الله تعالى » « 5 » . سلطان الحقيقة الإمام القشيري يقول : « سلطان الحقيقة : هو أن يؤخذ العبد عن جملته بالكلية ، والعبارة عن هذه الحالة أن يحدث الخمود والاستهلاك والوجود والاصطلام والفناء . . وأمثال هذا ، وذلك هو عين التوحيد ، فعند ذلك لا أنس ولا هيبة ، ولا لذة ولا راحة ، ولا وحشة ولا آفة » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 45 . ( 2 ) - القصص : 35 . ( 3 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 186 . ( 4 ) - الرحمن : 33 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 43 . ( 6 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 317 .