الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
219
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مهيمن على ذلك من حيث عينه ، إلا أن هذه هي العبودة المحضة التي لا يتخللها شوب من الربوبية » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في العلاقة بين السكينة والمعرفة يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « من أراد أن يزداد سكينة فليصل إلى المعرفة ، فإن المعرفة الإلهية توجب السكينة في القلب ، كما أن القلب يوجب السكون » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في غاية السكينة يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « غاية السكينة : انقطاع الحركة الشوقية بوجود ما لا تجوز القوة البشرية حصول المزيد عليه » « 3 » . [ مسألة - 7 ] في حقيقة السكينة يقول الشيخ محمد بن الشاذلي : « حقيقة السكينة : خبوت النفس البشرية عند ورود طوارق الحق ، بنسخ أحكام العقول المحبة والعشق . . . ومنها نسبة كسر النفس المستفادة من الأوضاع العادية » « 4 » . ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « حقيقة السكينة : هي كيفية حالة في النفس الناطقة من باب التشبيه بالملائكة أو التطلع إلى الجبروت . وتفصيله : أن العبد إذا داوم على الطاعات والطهارات والأذكار حصل له صفة قائمة بالنفس الناطقة ، وملكة راسخة لهذا التوجه . فهذان الجنسان للنسبة تحت كل منهما أنواع كثيرة . فمنها : نسبة والتبري عن حظوظها » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 98 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 387 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 12 . ( 4 ) - المصدر نفسه - ص 12 . ( 5 ) - مخطوطة رسالة في البيعة الشيخ ولي الله الدهلوي بن عبد الرحيم ص 30 .