الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

202

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

السكر العقلي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السكر العقلي : هو الشبيه بالسكر الطبيعي في رد الأمور إلى ما تقتضيه حقيقته لا إلى ما يقتضيه الأمر في نفسه ، ويأتي الخبر الإلهي عن الله لصاحب هذا المقام بنعوت المحدثات أنها نعت لله ، فيأبى قبولها على هذا الوجه ، لأنه في سكرة دليله وبرهانه . . . فإذا صحا هذا العاقل عن سكره بالإيمان ، لم يرد الخبر الصدق والقول الحق ، وقال : إن الحق أعلم بنفسه وبما ينسبه إليه من العقل . . . فالسكر الطبيعي : سكر المؤمنين ، والسكر العقلي : سكر العارفين » « 1 » . سكر الكمل الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « سكر الكمل من الرجال : وهو السكر الإلهي الذي قال فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : زدني فيك تحيراً « 2 » والسكران حيران ، فالسكر الإلهي ابتهاج وسرور بالكمال ، وقد يقع في التجلي في الصور بسكر حق . . . فمن أسكره الشهود فلا صحو له البتة » « 3 » . سكر النقائص الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري يقول : « سكر النقائص : هو كسكر الحرص على جمع المال ، وسكر الشبوبية وسكر شهوة الزنا وسكر شهوة النفس ، فهذه كلها نقائص ، وكما هي ظاهرة على فعلها الحد » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 545 544 . ( 2 ) - أورده الغزالي في مدخل السلوك بلفظ اللهم زدني فيك تحيراً ص 77 ، وذكره الشيخ ابن عربي في فتوحاته المكية . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 545 544 . ( 4 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 130 .