الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

199

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « ما أحوج الناس إلى سكرة ، [ فقيل له ] : يا سيدي أي سكرة ؟ قال : سكرة تغنيهم عن ملاحظة أنفسهم ، وأفعالهم ، وأحوالهم » « 1 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « طافت سقاة القدم على أرواح بعض بني آدم بكؤوس شراب : أَ لَسْتُ « 2 » ، في خلوة مجلس : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ « 3 » . أسكرهم الساقي لا الشراب . سكنت تلك النشوات في ذرات تلك الذوات حتى انفلق عمود صبح شرع أحمد صلى الله تعالى عليه وسلم من مشرق سماء رسالته ، وجاءته من جناب الأزل لطائف أسرار الغيب ، فنبه سكارى العشق ، وأيقظ نوام العقول ، ليتذكر عهدها معه في خلوة ليلة أَ لَسْتُ ، فطارت إليه بجناح : وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى « 4 » » « 5 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال بعضهم : دعيت فلم أجب فسكرتُّ » « 6 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ ابن قضيب البان : « أوقفني الحق على بساط السكر في حان الأنس ، بين إخوان الصفا ، على دكة الوفا ، ثم قال لي : هاك كأس الصحو عندي ، فتناولت بيدي شيئاً ، فقال لي : هذا هو

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 345 . ( 2 ) - الأعراف : 172 . ( 3 ) - الأعراف : 172 . ( 4 ) - طه : 84 . ( 5 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 73 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 6 .