الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

157

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في أسعد الناس يقول الشيخ أحمد بن حجر المكي : « أسعد الناس : من له قلب عالم ، وبدن صابر ، وقناعة بما في يده » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في أصناف أهل السعادة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « أهل السعادة على صنفين : صنف منهم السعيد والآخر الأسعد . فالسعيد من أهل الجنة ، والأسعد من أهل الله . فإذا صدر من السعيد طاعة فأعطي بها أجرا واحدا من الجنة ، وإن صدر منه معصية فأعطي بها عذابا واحدا من الجحيم . وإذا صدر من الأسعد طاعة فأعطي أجره مرتين وذلك بأن يزيد له بها درجة في الجنة ومرتبة في القربة . وإن صدر منه معصية يضاعف له العذاب ضعفين ، ينقص في درجة من الجنة ونقص في مرتبته من القربة ، أو عذاب من ألم مس النار وعذاب من ألم مس البعد وذل الحجاب » « 2 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « أهل السعادة على ضربين : سعيد وأسعد . فالسعيد : من يبقى في الجنة ودرجاتها وغرفاتها إلى العليين بحسب العبادة والعبودية . والأسعد : من يدخل الجنة ويعبر عن درجاتها وغرفاتها إلى مقامات القربة بحسب المعرفة والتقوى والمحبة » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين أهل السعادة وأهل الشقاوة يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « أهل السعادة إذا رأوا إنساناً على معصية أنكروا عليه في الظاهر ودعوا له في الباطن ، وأهل الشقاوة ينكرون عليه تشفياً فيه ، وربما ثلموا عليه عرضه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن حجر المكي مخطوطة المنبهات في الاستعداد ليوم الميعاد - ص 72 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 167 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 190 . ( 4 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري تاج العروس ص 8 .