الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

129

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

هذه الحيثية ، والحق رب لها ، فما حصلت الربوبية إلا بالحق والأعيان معدومة بحالها في الأزل ، فلسر الربوبية سر به ظهرت ولم تبطل » « 1 » . السرور في اللغة « سَرَّهُ : أفرحه . سُرور : لذّة في القلب عند حصول نفع أو توقعه أو اندفاع ضرر » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ عبد الله الهروي يقول : « السرور : هو اسم لاستبشارٍ جامعٍ ، وهو أصفى من الفرح ، لأن الأفراح ربما شابها الأحزان ، ولذلك نزل القرآن باسمه في أفراح الدنيا في مواضع ، وورد اسم السرور في الموضعين في القرآن وفي حال الآخرة » « 4 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « السرور : اسم لاستبشار جامع ، أي شامل للعبد في ظاهره وباطنه ، وسره وعلانيته ، وتفصيله وجملته » « 5 » .

--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 130 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 619 . ( 3 ) - الإنسان : 11 . ( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 104 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 327 .