الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
93
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « سدرة المنتهى : هي نهاية المكانة التي يبلغها المخلوق في سيره إلى الله تعالى ، وما بعدها إلا المكانة المختصة بالحق تعالى وحده ، فلا يمكن البلوغ إلى ما بعدها ، لأن المخلوق هناك مسحوق ممحوق ، ومدموس مطموس ، ملحق بالعدم المحض ، لا وجود له فيما بعد السدرة » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « السدرة . . هي الشجرة الجامعة ، وجمعها للأسماء ، ولذلك ورد في وصفها على لسان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن سبعين ألف ملك يأوون إليها كل ليلة فلا يخرجون منها . والمعنى : أن ملائكة المعقولات ، أي : الأسماء المجردة ، تأوي إلى الشجرة الجامعة فلا تخرج منها ، لأنها هي عين الجمع ، والله عين عينها . فنحن هنا في نقطة الدائرة أو مشع عين الجبروت ، ولا وجود لأي اسم ، أي لأي معقول ، خارج هذه العين الجامعة » « 2 » . [ مسألة ] : في حضرات السدرة يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « وجدنا السدرة مقاما فيه ثمان حضرات ، في كل حضرة من المناظر العلا ما لا يمكن حصرها ، تتفاوت تلك المناظر على حسب أذواق أهل تلك الحضرات . الحضرة الأولى : يتجلى الحق فيها بإسمه الظاهر من حيث باطن العبد . الحضرة الثانية : يتجلى الحق فيها بإسمه الباطن من حيث ظاهر العبد . الحضرة الثالثة : يتجلى الحق فيها بإسمه الله من حيث روح العبد . الحضرة الرابعة : يتجلى الحق فيها بصفة الرب من حيث نفس العبد . الحضرة الخامسة : هو تجلي المرتبة ، وهو ظهور الرحمن في عقل العبد . الحضرة السادسة : يتجلى الحق فيها من حيث وهم العبد .
--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 129 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 161 .