الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

84

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « السخاء : هو ولد الدولة والدين ، وهو الأثر الذي صارت به النفس حرة ، وصورت بحريتها درة حتى تشابهت الدرة التي لاحظها الله تعالى في بدء الخلقة بعين الإجلال » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في مرتبة السخاء يقول الإمام القشيري : « عند القوم ، السخاء : هو الرتبة الأولى ، والجود هو بعده ثم الإيثار . فمن أعطى البعض وأبقى البعض فهو صاحب سخاء ، ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيئاً فهو صاحب جود ، والذي قاسى الضرر وآثر غيره بالبلغة [ فإنه ] صاحب إيثار » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في علامات السخاء يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : علامات السخاء ثلاثة : البذل مع الحاجة ، وخوف المكافات ، واستقلال العطا ، والحمد على النفس إغشاماً لإدخال السرور على قلوب الناس » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في غاية السخاء يقول الشيخ أبو سعيد الخراز : « [ غاية السخاء ] : بذل النفس والمال والروح للخلق على غاية الحياء » « 4 » . [ مسألة - 5 ] : في أفضل أنواع السخاء يقول الشيخ عبد الله بن المبارك : « سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 48 أ . ( 2 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 192 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 44 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 45 . ( 5 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 234 .