الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

19

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : لبعض حكماء خراسان ممن قد ولع بالجهل وقارن التقشف : « أوما علمت أن ما تقارن ببدنك أقذار في جنب ما تطالع بقلبك ، وما تطالعه فقلبك هباء في جنب ما تراقب في سرك ، فراقب الله تعالى في سرك وعلانيتك فإنه خير مما تقارن من عملك وعبادتك » « 1 » . ويقول الشيخ البقلي : « من كان محروماً من المراقبات في البدايات ، كان محجوباً عن المشاهدات والمعاينات في النهايات » « 2 » . ويقول الشيخ عبد السيد الثاني رضي الله عنه : « المراقبة تقتضي حال القرب ، وحال القرب يقتضي حال المحبة » « 3 » . ويقول : « المراقبة للعبد : هو من راقب الحق بالحق ، وتابع المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم في أفعاله وأقواله وآدابه » « 4 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ داود الطائي قدس الله سره : « ذهبت ليلة إلى المقبرة ، فسمعت قائلًا يقول : أه مالي ، ألم أصلي ؟ ألم أكن أصوم ؟ فأجابه مجيب : بلى ، ولكنك إذا خلوت بربك لم تراقبه » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 56 55 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 106 . ( 3 ) - معروف الرشلاني مخطوطة السادات البرزنجية - ص 107 . ( 4 ) - المصدر نفسه - ص 113 107 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 297 .