الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

367

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « الزيتون ، أي : المحمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي هو نور صاف عن الكدورات ونافع ورحمة للعالمين وجوداً في الدارين . . . كما أن الزيتون نافع فيه دهن صاف ونور ذو ضياء » « 1 » . الشيخ أحمد السرهندي الزيتونة : هي كناية عن الظهور الجامع العرشي « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « الزيتون : هو إشارة إلى علوم الشريعة التي محلها النفس الإنسانية ، فهي ليست بنعيم محض ، لأنه لابد في الشريعة من إتعاب النفس والقالب » « 3 » . الشيخ علي البندنيجي الزيتون : هو عالم بصائر السر ، وهو مختص بتلقي العلوم الحقيقية ، ويسمى : بالخفي أيضاً « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الزيتون : هو شجرة السلام ، مباركة ، زيتها فيها ، قائمة بذاتها ، تمتص غذائها من روح الله . والزيتونة لا شرقية تميل إلى جهة اليمين ولا غربية تميل إلى جهة الشمال . . أي : لا هي روح خالص ولا هي كثافة هيولانية مطلقة . وعند بلوغ مقام حق اليقين تزهو شجرة زيتون الإنسان ، ويرى أن نور الله فيه ، فلا حاجة له في أن يلتفت لا إلى يمينه ولا إلى شماله ، بل ينطوي على ذاته ويرى الحق فيها » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ جمال الدين الخلوتي مخطوطة تأويلات جمال الدين الخلوتي ورقة 7 ب . ( 2 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 20 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 447 . ( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 102 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 153 .