الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

360

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الثلاثة « 1 » لتساوي المساجد في الفضل ، دون الثلاثة ، وتفاوت العلماء والصلحاء في الفضل ، فتجوز الرحلة عن الفاضل للأفضل ، ويعرف ذلك من كراماته وعلمه وعمله سيما من ظهرت كرامته بعد موته مثلها في حياته ، كالسبتي ، أو أكثر منها في حياته ، كأبي يعزي ، ومن جربت إجابة الدعاء عند قبره ، وهو غير واحد في الأقطار . وقد أشار إليه الشافعي رحمه الله حيث قال : قبر موسى الكاظم ، الترياق المجرب . وكان شيخنا أبو عبد الله القوري رحمه الله يقول : إذا كانت الرحمة تن - زل عند ذكرهم ، فما ظنك بمواطن اجتماعهم على ربهم ، ويوم قدومهم عليه ، بالخروج من هذه الدار وهو يوم وفاتهم ؟ فزيارتهم فيه تهنئة لهم ، وتعرض لما يتجدد من نفحات الرحمة عليهم فهي إذاً مستحبة ، إن سلمت من محرم ومكروه بين في أصل الشرع كاجتماع النساء » « 2 » . [ من رؤيات الصوفية ] : الشيخ البجلي : « رأى العارف البجلي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال : يا رسول الله علمني شيئاً . فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : وقوفك بين يدي ولي الله كحلب شاة أو كشي بيضة خير لك من أن تعبد الله حتى تتقطع إرباً إرباً . قال : حياً كان أو ميتاً ؟ قال : حياً كان أو ميتاً » « 3 » .

--> ( 1 ) - صحيح البخاري ج : 1 ص : 398 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 97 96 . ( 3 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 223 .