الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
345
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وكما قال السيد الشيخ عبد الكريم الشاه الكسن - زان قدس الله سره العزيز : « إذا خرجت من جسدي هذا سترون ماذا أعمل لكم من الخير » . الخلاصة : إن الأموات أحياء في قبورهم ، وهم أما ينفعون الأحياء وإما ينتفعون من الأحياء حسب درجة التقوى والقرب من الله تعالى . وإذا ثبت ذلك فقد جاز ، بل وندب زيارة مشاهدهم ، وإقامة المباني على مقاماتهم ولا شيء في ذلك البتة إلّا عند من يهوى قلب الحقائق لأهواء في نفسه . شرعية الزيارة في ضرورة وفضيلة زيارة المشهد المحمدي المطهر أفضل الصلاة والسلام على صاحبها : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : من جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلا زيارتي ، كان حقاً علّي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة « 1 » . وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيداً . أو قال : شفيعاً « 2 » وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : من حج فزار قبري بعد وفاتي ، كان كمن زارني في حياتي وصحبني « 3 » . وعن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم الأوسط ج : 5 ص : 16 . ( 2 ) - مجمع الزوائد ج : 4 ص : 2 . ( 3 ) - المعجم الكبير ج : 12 ص : 406 برقم 13497 . ( 4 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 320 ، انظر فهرست الأحاديث .