الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
325
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام محمد ماضي أبي العزائم يقول : « الزاهد : هو من أعرض عن متاع الدنيا وطيباتها لمقصد » « 1 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي الزاهد : هو من أعرض عن الزائد من المتاع « 2 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الزاهد : هو زاهد عما سوى الله ، لا يهمه ما في الأرض ولا من في السماء ، وهدفه أن يشرق عليه نور ربه ، فهو مخصص ومصطفى ، وقليل من العباد الزاهد » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في علامة الزاهد يقول الشيخ ذو النون المصري : « من علامة الزاهد المشروح صدره ثلاث : تفريق المجموع ، وترك المفقود ، والإيثار بالقوت » « 4 » . [ مسألة 2 ] : في ثواب الزاهد يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره العزيز : « الزاهد يثاب بسبب الأقسام مرتين ، يثاب في تركها أولًا فلا يأخذها بهواه وموافقة النفس ، بل يأخذها بمجرد الأمر . فإذا تحققت عداوته لنفسه ومخالفته لهواه وَعُدَّ من المحققين وأهل الولاية وأدخل في زمرة الأبدال والعارفين أمر حينئذٍ بتناولها والتلبس بها ، إذ هي قسمة لا بد له منها لم تخلق لغيره جف بها القلم وسبق بها العلم . فإذا امتثل الأمر فتناول أو
--> ( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبي العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 35 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله - ص 317 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 152 . ( 4 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( بهابش إحياء علوم الدين للغزالي ) ج 5 ص 140 .