الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

322

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في الاصطلاح الصوفي الإمام علي بن الحسين عليه السلام يقول : « الزاهد : هو يتبلغّ بدون قوته ، ويستعد ليوم موته ، ويتبرم حياته » « 1 » . الشيخ شقيق البلخي يقول : « الزاهد : الذي يقيم زهده بفعله » « 2 » . ويقول : « الزاهد هو المنقطع إلى الزهد بقلبه ، فيخاف على نفسه من حصول الغنى له كما كان يخاف عليها قبل توبته من حصول الفقر ، وعلامة صدقه في زهده : أن يفرح بكل شيء فاته من الدنيا ، ويغتم لكل شيء حصله منها » « 3 » . الشيخ يحيى بن معاذ الرازي يقول : « الزاهد : هو الذي قوته ما وجد ، ومسكنه حيث أدرك ، ولباسه ما ستر ، والدنيا سجنه ، والقلب مضجعه ، والخلوة مجلسه ، والقرآن حديثه ، والله أنيسه ، والذكر رفيقه ، والصديقون إخوانه ، والعقل دليله ، والتوكل كسبه ، والبكاء مذهبه ، والجوع إدامه ، والعبادة حرفته ، والتقوى زاده » « 4 » . الشيخ أبو يزيد البسطامي يقول : « الزاهد : هو الذي يلحظ إليه لحظة ، فيبقى عنده ، ثم لا يرجع نظره إلى غيره » « 5 » . الشيخ أبو سعيد الخراز يقول : « الزاهد : هو الذي يرتع في مرج الأنبياء » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار ج 2 ص 418 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 64 ( 3 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 289 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن ملا ياري مخطوطة جامع الأنوار ونزهة الأبصار ص 101 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية - ج 1 ص 106 . ( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 37 .