الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الزهد والرضا يقول الشيخ الفضيل بن عياض : « الرضا أفضل [ من الزهد ] ، لأن الراضي لا يطلب أي من - زلة فوق من - زلته » « 1 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الزهد والفقر يقول الشيخ عمر السهروردي : « الزهد أفضل من الفقر ، وهو فقر وزيادة ، لأن الفقير ، عادم للشيء اضطراراً ، والزاهد تارك للشيء اختياراً » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك والطلب حاصل في الملك ، فالزهد في الطلب زهد ، لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له هل يصح له اسم الزاهد أو لا قدم له في هذا المقام ؟ فمذهبنا أن الفقير متمكن من الرغبة في الدنيا والتعمل في تحصيلها ، ولو لم يحصل فتركه لذلك التعمل والطلب والرغبة عنه يسمى : زهداً بلا شك ، وذلك الطلب في ملكه حاصل فلهذا حددناه بما ذكرنا » « 3 » . ويقول الشيخ عبد الرحمن الجامي : « الفرق بين الفقر والزهد ، فهو أن الفقر يمكن وجوده بغير زهد . كأن يعزم أحد على ترك الدنيا عزماً أكيدا ولكنه لا يزال راغباً فيها . وكذلك يمكن وجود زهد بغير فقر ، بأن يكون أحد منصرفاً عنها مع وجود أسباب الرغبة » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « لا زهد ك - الزهد في الحرام » « 5 » .
--> ( 1 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 450 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( بهامش إحياء علوم الدين للغزالي ) ج 5 ص 231 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 178 177 . ( 4 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 390 . ( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 27 .