الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

275

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الأوهام إذا لم يلغ ويصف وجوده عبرها أيضاً . . . والصوفي الذي اتصلت أوقاته وأحواله بالله حينما يشطح للتعبير عن نفسه بدلالة الوقت كصفة من صفاته سبحانه وبشكل غير مباشر كما عبر الشبلي فقد كتم وأخفى حقيقة حاله عندما قال : أنا الوقت » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الزمان : هو ظهور أحدي بمعنى الكثرة . أصله عدم بمعنى البداية وآخره عدم بمعنى النهاية . . فهو أزلي ، أبدي ، ودورانه في حلقة وداخل كرة ، هو الذي أظهر حركة الزمان الفلكية الدائرة حول مركزها الفعال ، وهو الحق سبحانه . فإذا كان هو المحور فالزمان جناحاه ، بهما ظهر وفعل وانفعل وأعطى وتقبل وشع وشُع عليه ، فهو العاكس والمعكوس . والزمان لا يقاس بالحقب إلا من خلال منظار الإنسانية ، أما في هويته فليس له من مصدر قياس سوى الحق نفسه . فإذا قسنا نحن الزمان بالشمس أو القمر وحركة الأفلاك فإن الحق قاس الحركة نسبة إليه ، فكان المنطلق والنهاية والالتفاف والمحور والحركة والسكون جميعاً » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أول تعقل الزمان يقول الشيخ علي الخواص : « [ أول تعقل الزمان ] من وجود آدم عليه السلام لاشتراط العقل بالإنسان ، إذ لا يتقين وجود إلا بوجودنا » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في إدراك الزمان يقول الشيخ علي الكيزواني : « الزمان ثلاثة : ماض وحال ومستقبل ، الماضي لا يدرك إلا بالتوبة ، والمستقبل لا يدرك إلا بالنية الصالحة ، وعليك باغتنام الوقت » « 4 » .

--> ( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 344 343 . ( 2 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 150 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 151 . ( 4 ) - الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 24 .