الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

214

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لتسلك طريق الخلوات ، والاعتزال ، والاعتكاف » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الرياضة : هي السلوك ، وهي طريق روحاني غايته تطهير القلب من الرين وإعداده لاستقبال الأنوار . وأصل الرياضة : حمل النفس على مقاومة الهوى وإذعانها لسلوك السبيل القديم ، ثم التدرج بها في سلم الترقي والتهذيب ، حتى تغدو قادرة على قبول رموز علم الغيب . والرياضة سر كبير ، أوَّلهُ النفاذ إلى سر قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ « 2 » ، وآخره قوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 3 » » « 4 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرياضة : هي سلوك خاص يفرضه المشايخ على مريدي طرائقهم خاصة ، وهي نوع من الترويض النفسي ، يهدف إلى تنوير قلوب المريدين ، وصفاء سرائرهم ، والسمو بهم نحو الأمور الروحية . وهي أحد أركان الجهاد الأكبر . إضافات وإيضاحات [ مبحث كسن - زاني ] : الرياضة في الطريقة الكسن - زانية نقول : الرياضة : هي أحد الطرق للوصول إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة بظاهرها وباطنها ، فهي اجتهاد السالك في إزالة العوائق المتراكمة في طريق سيره باتباع الأسلوب

--> ( 1 ) - د . علي شلق العقل الصوفي في الإسلام ص 88 . ( 2 ) - الحجر : 99 . ( 3 ) - فصلت : 53 . ( 4 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 145 .