الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

203

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المريد الصادق الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره يقول : « المريد الصادق : هو الغني عن علم العلماء » « 1 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « المريد الصادق : هو الذي نائرته غير خامدة ، وشعلته غير هامدة ، ومحبوبه غير غائب ، وأنيسه غير مستوحش ، فهو أبداً في زيادة دنو وقرب ولذة ونعيم فلا يغيره ، ويهيجه عن حالته غير كلام مراده ، وحديثه الذي هو ربه عز وجل » « 2 » . الشيخ مكارم النهرملكي يقول : « المريد الصادق : هو من وجد في قلبه حلاوة العدم ، ونفى عن نفسه الألم ، وسكر إلى ما جرى به القلم » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « المريد الصادق : هو من يكون مُستَسلماً لتصرفات شيخه ، وأن لا يتنفس إلا بإذن شيخه » « 4 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « المريد الصادق : هو الذي عرف جلال الربوبية وما لها من الحقوق في مرتبة الألوهية على كل مخلوق ، وأنها مستوجبة من جميع عبيده دوام الدؤب : بالخضوع والتذلل إليه ، والعكوف عن محبته ، وتعظيمه ، ودوام الانحياش إليه ، وعكوف القلب عليه معرضا عن كل ما سواه حبا وإرادة ، فلا غرض له ولا إرادة في شيء سواه » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 159 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 570 . ( 3 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 393 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 184 . ( 5 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 154 .