الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
182
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 2 ] : في درجات المراد يقول الشيخ عبد الله الهروي : « المراد وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : أن يعصم العبد ، وهو يستشرف للجفاء اضطراراً بتنغيص الشهوات ، وتعويق الملاذ ، وسد مسالك المعاطب عليه إكراهاً . والدرجة الثانية : أن يضع عن العبد عوار النقص ، ويعافيه من سمة اللائمة ، ويملكه عواقب الهفوات . . . والدرجة الثالثة : اجتباء الحق عبده ، واستخلاصه إياه بخالصته ، كما أبتدأ موسى وهو خرج يقتبس ناراً فاصطنعه لنفسه وأبقى منه رسماً معاراً » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في مرتبة المراد الأعلى يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « من قام به الوجد المحض ، والميل المستولي ، ولا يحدثه الضمير بذلك . . . فهو الموُلّه . فإن كان في إكرام من الله وأفعال الله بين يديه على جهة الملكة وتطوره في أمر مفهم ، وذلك الأمر محفوظ القدر شريعة : فهو الموله المعتبر . . . وإن جاءه ذلك كله لا على الأول ، ولا من النوع الآخر ، وجميع ما تفرق في الكل ظهر عليه : فهو المراد الأعلى ، بشرط أن يظفر به بغير تكلف ولأطول مدة » « 2 » . [ فائدة ] : يقول الشيخ علي الكيزواني : « من أراد أن يكون مراداً فليكن مريداً ، ولا يكون مريداً حتى يدع مراده » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 74 . ( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 234 . ( 3 ) - الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 37 .