الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
176
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إحداها : أن تطوى له الأرض وتكون عنده كقدم واحد ، وأن يمشي على الماء ، وأن يأكل من الكون متى أراد ، وأن لا ترد له دعوة . فعند ذلك يضع أول قدمه في الإرادة ، وأما متى ما علم المريد عندنا أنه مريد سقط من حد الإرادة » « 1 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ أحمد بن خضرويه : « كنت في طريق مكة ، فوقعت رجلي في شكال ، فكنت أمشي فرسخين وهو متعلق بها ، فرآني بعض الناس ، فن - زعه عني ، ثم دفعني ، فقدمت بسطام ، فابتدأني أبو يزيد ، فقال : الحال الذي ورد عليك في طريق مكة ، كيف كان حكمك مع الله فيها ؟ قلت : أردت ألا يكون لي فيه اختيار . فقال لي : يا فضولي ! قد اخترت كل شيء ، حيث كانت لك إرادة » « 2 » . [ من وصايا الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ، فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج » « 3 » . صورة الإرادة الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « صورة الإرادة : هو انقطاع النفس عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير الله ، وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق » « 4 »
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 309 308 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 105 ( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 95 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 141 .