الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

122

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : يُلْقِي الرُّوحَ « 1 » . يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « يلقي روح الدراية للمؤمنين ، وروح الولاية للعارفين وروح النبوة للنبيين » « 2 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : الإلقاء « على ضروب : فمن ألقي إليه روح الصفاء أنطقه بها وأحياه حياة الأبد . . . منهم : من ألقي إليه روح الرسالة . ومنهم : من ألقي إليه روح النبوة . ومنهم : من ألقي إليه روح الصديقية . ومنهم : من ألقي إليه روح الشهادة . ومنهم : من ألقي إليه روح الصلاح . ومنهم : من ألقي إليه روح العبادة والخدمة . ومنهم : من ألقي إليه روح الهداية . ومنهم : من ألقي إليه روح الحياة فقط : فهو ميت في الباطن وإن كان حياً في الظاهر » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ عزاز بن مستودع البطائحي : « الأرواح لطفت بالأشواق ، فتعلقت عند لدغات الحقيقة بأذيال المشاهدة ، فلم تر غير الحق معبوداً ، وأيقنت أن الحادث لا يدرك القديم بصفات معلولة ، فصفات الحق واصلة إليه ، وقلوب العاشقين طائرة إلى الحق بأجنحة المعرفة ، سائرة بموالاة المحبة ، مجذوبة بأنوار قدسه إلى أنوار أنسه » « 4 » .

--> ( 1 ) - غافر : 15 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 167 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 133 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 82 .