الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

111

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 15 ] : في خصائص الأرواح يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « الأرواح ليس له نوم ولا لذة ، ولا موت ولا حياة ، بل هي جوهرة لطيفة للطفها سميت : روحاً ، وللطف جبريل عليه السلام سمي : روح القدس » « 1 » . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « الأرواح تعرف بعضها البعض بالرائحة ( كما تشم الخيل ) ، ورغم أن إحداها قد تكون في الشرق والأخرى في الغرب ، إلا أنها تشعر بالأنس والارتياح في حديث كل منها للأخرى . ولو أن أحدهم عاش في القرن الأول ، وعاش الآخر في القرن الخامس ، فإن هذا الأخير لا يجد الفائدة والمواساة إلا في كلام الأول . وهؤلاء القوم يتحلون بفضل الله تعالى ، وهم لا يتغيرون بشيء يصيبهم من الله ، فلا البلاء ولا النعماء ولا الكرامات ولا المقامات تغيرهم » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من خصائص الأرواح : أنها لا تطأ شيئاً إلا حيي ذلك الشيء وسرت الحياة فيه » « 3 » . [ مسألة - 16 ] : في غذاء الأرواح يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « غذاء الأرواح في ثلاثة أشياء : أرواح الأجلة الأنبياء : غذاؤها بلطائف خطابها ، تجدهم يسأمون بكل ما يفتخر به الخلق من أنواع الطاعات أو التزين بالعبودية . وأرواح الصديقين والصالحين : غذاؤها بملاحظاته ، تزداد على الأوقات نوراً وتبصرة .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 702 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 344 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 138 .