الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
89
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « رياح الصبا : هي أنوار المنن الواردة من حضرة الحق ، المشتمل : على الأنوار القدسية ، والأحوال العلية ، والأخلاق الزكية ، والطهارة ، والصفاء ، والغرق في بحر اليقين . ويعبر عنها عند العارفين : بالجذب » « 1 » . الريح العقيم الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الريح العقيم : كناية عن العلم بالذات المقدسة التي تَجلُّ وتتعاظم عن الإدراك بشبكة الأفكار وشرك العقول والاعتبار ، فهو لا يدل على غير ، لعدم المناسبة من كل الوجوه « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الرياح اللواقح والعقيم يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « اللواقح من الرياح ليست مخصوصة بالثمر : وإنما هي كل ريح تعطي الصور . والعقيم : كل ريح تذهب بالصور . فالهواء الذي يشعل النار من الرياح اللواقح ، والذي يطفئ السراج من الريح العقيم . وإن كانت واحدة في العين فما هي واحدة عند من يرى تجديد العالم في كل نفس ، فإنهم في لبس من خلق جديد ، وأصل هذا في العلم الإلهي ، أن اللواقح : ما تعطيه الربوبية من وجود أعيان المربوبي ، ن والعقيم : سبحات الوجه المذهبة أعيان الكائنات من خلقه » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 79 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب علم الوهب ورقة 74 أ ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 451 .