الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
84
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الذين قربهم في الأزل ، الروح لهم عند الموت ، والريحان في الجنة عند اللقاء ، وهو استرواح الأسرار إلى المشاهدة ، والتنعم في الجنة بالمجاورة » « 1 » . ويقول الإمام القشيري : « يقال : الروح الاستراحة ، والريحان الرزق . وقيل : الروح في القبر ، والريحان في الجنة . ويقال : لا يخرج مؤمن من الدنيا حتى يؤتى بريحان من رياحين الجنة فيشمه قبل خروج روحه ، فالرّوح راحة عند الموت ، والريحان في الآخرة . . . ويقال : الروح لقلوبهم ، والريحان لنفوسهم ، والجنة لأبدانهم . ويقال : روح في الدنيا وريحان في الجنة وجنة نعيم في الآخرة . ويقال : روح وريحان معجلان ، وجنة نعيم مؤجلة . ويقال : روح للعابدين ، وريحان للعارفين ، وجنة نعيم لعوام المؤمنين . ويقال : روح نسيم القرب ، وريحان كمال البسط ، وجنة نعيم في محل المناجاة . ويقال : روح رؤية الله ، وريحان سماع كلامه بلا واسطة ، وجنة نعيم أن يدوم هذا ولا ينقطع » « 2 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الروح للنفوس والأجساد ، لأنها تستريح بعد الموت برفع التكاليف عنها ، وإن كان أهل الله على نشاط دائم في باب الخدمة ، لأن التعب يرتفع بالوصول إلى الله لكونه من آثار النفس والطبيعة . . . والريحان للقلوب والأرواح » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير ص 1391 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 96 95 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 341 .