الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
82
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « الرَّوْح : هو النظر إلى وجه الجبار » « 1 » . الشيخ السراج الطوسي يقول : « الرَّوْح والتروح : نسيم تنسم به قلوب أهل الحقائق ، فيتروح من تعب ثقل ما حمل من الرعاية بحسن العناية » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الرُّوح والرَّوح يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعضهم . . . الروح والرَّوح متقاربان ، فكأن الروح جوهر ، والرّوح حالته الخاصة به » « 3 » . التَّرَوُّح الباحث محمد غازي عرابي يقول : « التَّرَوُّح : من الروح ، وهو طلب للنسيم الذاتي الذي يملأ الصدر ، فالقضية هنا نفسية ، ولذلك فإن عيش هذه الحالات أمر ذو علاقة بالإحساس والمشاعر . فأنت تحس بنسيم القرب ولكنك لا تستطيع أن تنقل هذا الإحساس إلى أحد غيرك ، إذ القضية شخصية ، والانجذاب ذاتاني . . وكم أنتجت الصحاري من أنبياء وأولياء على ما فيها من هجير وقسوة وشظف عيش ، وكم أمحلت سهول غمر ورياض وجنات » « 4 » .
--> ( 1 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 155 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 351 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 340 . ( 4 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 60 .