الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

65

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الربوبية : هي اسم للمرتبة المقتضية للأسماء التي تطلبها الموجودات ، فدخل تحتها الاسم العليم والسميع والبصير والقيوم والمريد والملك وما أشبه ذلك ؛ لأن كل واحد من هذه الأسماء والصفات يطلب ما يقع عليه . فالعليم يقتضي المعلوم ، والقادر يقتضي مقدوراً عليه ، والمريد يطلب مراداً ، وما أشبه ذلك . . . فالأسماء التي تحت اسمه الرب : هي الأسماء المشتركة بينه وبين خلقه ، والأسماء المختصة بالخلق اختصاصا تأثيرياً » « 1 » . الشيخ بالي أفندي يقول : « الربوبية : هي اسم للحضرة الجامعة لأسماء الصفات والأفعال فقط » « 2 » . الشيخ عبد الوهاب الشعراني يقول : « الربوبية : هي نعت إضافي لا ينفرد به أحد المتضايفين عن الآخر ، فهي موقوفة على اثنين ، ولا يلزم أن لا يكونا متسأويين ، فقد يكونا متباينين ، وقد يكونا غير متباينين . فمالك بلا ملك لا يكون وجوداً وتقديراً ، ومليك بلا ملك لا يكون كذلك ، ورب بلا مربوب لا يصح وجوداً وتقديراً » « 3 » . إضافات وإيضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أوصاف الربوبية يقول الشيخ أحمد زروق : « أوصاف الربوبية أربعة : هي الغنى ، والعز ، والقدرة ، والقوة ، والتعلق بها دون أن تكون ناظراً لها معتمداً عليها ، دون أن تنظر لشيء سواها » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 29 . ( 2 ) - الشيخ بالي أفندي شرح فصوص الحكم ص 207 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ص 103 102 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 206 .