الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

63

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الإشارة بقوله تعالى : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى « 1 » : لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم مظهر التعين الأول ؛ فالربوبية المختصة به هي هذه الربوبية العظمى » « 2 » . ويقول : « رب الأرباب : هو التعين الأول . . . وهو نهاية النهايات ، وغاية الغايات ، ومنتهى جميع الرغبات ، والحاوي على جميع التعينات » « 3 » . رب السالك الشيخ أحمد السرهندي رب السالك : هو ظهور ظلال الاسم الجامع الله في نفس السالك « 4 » . رب العالمين الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « رب العالمين : هو سيد الخلق ، المربي لهم ، والقائم بأمرهم ، المصلح المدبر لهم قبل كونهم وكون فعلهم ، المتصرف بهم لسابق علمه فيهم ، كيف شاء ، لما شاء وأراد ، وحكم وقدر من أمر ونهي ، لا رب لهم غيره » « 5 » . الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « رب العالمين : أي مزين أنفس العارفين بنور اليقين والتوفيق ، وقلوب المؤمنين بالصبر والإخلاص ، وقلوب المريدين بالصدق والوفاء ، وقلوب العارفين بالفكرة والعبرة » « 6 » .

--> ( 1 ) - النجم : 42 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 148 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 288 . ( 4 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 61 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 10 . ( 6 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 35 .