الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

30

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 14 ] : في الرؤية الحقيقية وتحققها بالفناء يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « من يحصل على الفناء والمحق ، فإنه رجع إلى الإطلاق بعد التقييد ، ولم يبق له اسم ولا عين ولا رسم . . . وفي هذا الفناء تحصل الرؤية الحقيقية . فإنه ما غاب عن العالم وعن نفسه إلا برؤية الحق تعالى ، وفي نفس الأمر الرائي والمرئي واحد ، والتعدد اعتباري » « 1 » . [ مسألة - 15 ] : في أن الرؤية غير تابعة للعلم يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من قال : الرؤية تابعة للعلم كأبي حامد فقل له : العلم تعلق بالوجود وما ضبط غيره ، والرؤية تعلقت بالموجود لا من كونه موجوداً والعلم لا يضبط ذلك ، فكيف تكون الرؤية تابعة للعلم ؟ ! » « 2 » . [ مسألة - 16 ] : في مراتب أهل الرؤية يقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي : « من الناس : أُناس طلبوا الرؤية واشتاقوا إليه تعالى ، ومنهم : العارفون الذين اكتفوا برؤية الله لهم فقالوا : رؤيتنا ونظرنا فيه علل ، ورؤيته ونظره بلا علة ، فهو أتم بركة وأشمل نفعاً » « 3 » . [ مسألة - 17 ] : في أنواع الرؤية ليلة المعراج يقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي : « يذكر القرآن نوعين من الرؤية وقعا للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج : أحدهما بالبصيرة ، والأخرى بالبصر ، وكانت رؤيته لسدرة المنتهى من النوع الثاني ، ولقد ورد وصفها في القرآن بما يلي : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 76 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 58 57 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 252 . ( 4 ) - النجم : 14 13 . ( 5 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 180 179 .