الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
18
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 5 ] : في أن الرؤيا كرامة من الكرامات يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الرؤيا الصادقة ، نوع من أنواع الكرامة » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في سبب بدء الوحي بالرؤيا يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « وإنما بدء الوحي بالرؤيا دون الحس ؛ لأن المعاني المعقولة أقرب إلى الخيال منها إلى الحس ؛ لأن الحس طرف أدنى ، والمعنى طرف أعلى وألطف ، والخيال بينهما ، والوحي معنى . فإذا أراد المعنى أن ين - زل إلى الحس فلا بد أن يعبر على حضرة الخيال قبل وصوله إلى الحس ، والخيال من حقيقته أن يصور كل ما حصل عنده في صور المحسوس ، لا بد من ذلك ، فإن كان ورود ذلك الوحي الإلهي في حال النوم سمي رؤيا ، وإن كان في حال اليقظة سمي تخيلًا » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في تعبير الرؤيا يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « لا تعبر الرؤيا على الكتب ولا [ على ] وسأوس المتقدمين ، وإنما تعبر الرؤيا على حال الرجال ؛ لأن مثل الرؤيا مثل وسأوس الناس مختلفة » « 3 » . ويقول الشيخ أبو العباس التجاني : « تفسير الرؤيا لا يحل لأحد أن يتكلم فيها إذا علم تأويلها ، ولا يعلم تأويلها إلا صدِّيق أو من قارب مقام الصديقية » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 169 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 376 375 . ( 3 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي - ص 135 . ( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 48 .