الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
342
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر : « فضيلة أرباب الحقائق إسقاط العظيمتين ، ومحو الملكوت في الحالين ، وإبطال الحيزين ، ونفي الشركة في الوقتين الأزل والأبد ، والتفرد بالحق بنفي ما سواه ، ورؤية الحق ، والسماع منه وذلك قوله : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ « 1 » » « 2 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : نرفع درجات من نشاء بالعلم . وقيل : بالتقوى . وقيل : بن - زع الشهوات والأهواء عنه . وقيل : بالاستقامة . وقيل : بالمكاشفة والمشاهدة . وقيل : بالفراسة الصادقة . وقيل : بالمعرفة والتوحيد . وقيل : بإجابة الدعاء . وقيل : بالإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة . وقيل : بمعرفة مكائد النفس . وقيل : بالعصمة والتوفيق » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « فضل كل صاحب فضل يكون على قدر استعلاء ضوء نوره ؛ لأن الرفعة في الدرجات على قدر رفعة الاستعلاء ، كما قال تعالى : وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ « 4 » .
--> ( 1 ) - الأنعام : 83 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 588 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 588 . ( 4 ) - المجادلة : 11 .