الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
326
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المرضيون الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « المرضيون : المراد بهم العبيد الذين رضي الله عنهم ، فهم مرضيون ورضوا عنه فهو مرضي ، العبيد الذين عرفوا الله حق المعرفة حسب الطاقة البشرية ، فكانوا عبيداً لرب الحضرة الجامعة ، فهم المرضيون مطلقاً ، ولهم السعادة المطلقة » « 1 » . المرضي المطلق الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « المرضي المطلق : هو من كان مرضياً عند الرب الكل الجامع للأرباب ، والأرباب مختلفة كاختلاف المربوبين . وكما لا يوجد عبد يشبه عبداً ويماثله من كل وجه ، كذلك لا يوجد رباً من كل وجه ، فأما أن يكون من أرباب الجمال والرحمة ، وأما أن يكون من أرباب الجلال والقبض والقهر لما اقتضته القبضتان . فالمرضي مطلقاً السعيد مطلقاٌ من كان يشاهد هذا الشهود المذكور » « 2 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1178 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 1170 .