الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

308

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الرضا : هو نور تشع ضياءاته في جوارح الراضي وجوانحه ، فيسير بالحكم والقضاء ، ويبقى ثابتاً على حالة واحدة لا تتغير مهماً طرأت عليه من تحولات . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام الرضا يقول الشيخ ابن شمعون : « الرضا بالحق ، والرضا له ، والرضا عنه . فالرضا به : مدبراً ومختاراً . والرضا عنه : قاسماً ومعطياً . والرضا له : إلهاً ورباً » « 1 » ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قيل الرضا على قسمين : رضا به ، ورضا عنه . فالرضا به : مُدَبِّراً ، والرضا عنه : فيما يقتضي حاكماً وفاصلًا » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الرضا على ثلاثة أقسام هي : رضا العام بدين الله ، وهو موافقة في الدين . رضا الخاص بثواب الله ، وهو أن يعمل لوجه الله رجاء ثوابه . رضا الأخص ، وهو الله بالله » « 3 » . ويقول السيد أحمد فائز البرزنجي : « الرضا قسمان : قسم : يكون لكل مكلف ، وهو ما لا بد منه في الإيمان ، وحقيقته : قبول ما يرد من قبل الله تعالى من غير اعتراض على حكمه وتقديره .

--> ( 1 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 75 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 617 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 201 200 .