الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

292

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الرشيد جل جلاله - الرشيد صلى الله تعالى عليه وسلم في اللغة « الرَّشيد : من أسماء الله تعالى . رَشِيدٌ : حَسَنُ التقدير » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « الرشيد جل جلاله : معناه المرشد [ لعبده ] . . . وإرشاده لعبده ، هدايته قلبه إلى معرفته ، وهو الإرث الأكبر الذي خص به أولياءه » « 2 » . الإمام الغزالي يقول : « الرشيد جل جلاله : هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها عن سنن السداد ، من غير إشارة مشير ، وتسديد مسدد ، وإرشاد مرشد » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الرشيد جل جلاله : هو بما أرشد إليه عباده في تعريفه إياهم بأنه تعالى على صراط مستقيم في أخذه بناصية كل دابة ، فما ثم إلا من هو على ذلك الصراط ، والاستقامة مآلها إلى الرحمة . فما أنعم الله على عباده بنعمة أعظم من كونه آخذ بناصية كل دابة ، فما ثم إلا من مشى به على الصراط المستقيم » « 4 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 525 . ( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 94 . ( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 132 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 .