الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

282

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويجيزه بالإرشاد باسم الطريقة ، كما أجازه الله عز وجل في قوله الكريم : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ « 1 » . يقول الشيخ زروق : « كما جاء علم الشريعة مروياً عن الثقاة مسلسلًا ، ولا يتصدر إلى نشره إلا المأذون بعد اختياره ، كذلك علم القوم بتسلسل من شيخ إلى شيخ ، ولا يصح لأحد تلقين غيره إلا بإذن من شيخه المأذون » « 2 » . وهكذا فإن كل أمور الطريقة بدءاً بالمشيخة وانتهاءاً بإرشاد المريد للناس ، لا تكون إلا بإجازة . يقول أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « أجمع السلف كلهم على أن من لم يصح له نسب القوم ، ولا أذن في أن يجلس للناس ، لا يجوز له التصدر إلى إرشاد الناس ، ولا أن يأخذ عليهم عهداً ، ولا أن يلقنهم ذكراً ، ولا شيئاً من الطريق ، إذ السر في الطريق إنما هو ارتباط القلوب بعضها ببعض إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حضرة الحق جل جلاله ، فمن لم يدخل سلسلة القوم فهو غير معدود منهم » « 3 » صفات الولي المرشد عند الصوفية الشيخ عبد الغني النابلسي : يقول : « اعلم أن كل من إدَّعى الإرشاد ولم يكن عنده علم بتخليص القلوب لله تعالى فليس بمرشد ، فاعلم أن المرشد : هو من سعي في تخليص قلب فقير من التعلق بغير الله » « 4 » .

--> ( 1 ) - النحل : 125 . ( 2 ) - انظر : جمال نصار ولؤي فتوحي - الطريق إلى الطريقة ص 42 ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ص 25 ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب برقم ( 4713 ) ص 10