الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

273

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مبحث كسن - زاني ] : الإرشاد في الإسلام إن الإرشاد هو هداية الخلق إلى الحق ، يقول تعالى عن حضرة المرشد الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 1 » ، أي ترشدهم على ما فيه فلاحهم ونجاحهم في الدنيا والآخرة . والأصل القرآني في الإرشاد يعود إلى ثاني أو ثالث نص قرآني نزل من سماء الحكمة الإلهية إلى أرض الخلافة الإنسانية ، وذلك في قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » حيث نزل الإذن بتبليغ الرسالة الإسلامية وكانت بداية الإرشاد والدعوة إلى الله . ثم استمر الإرشاد في طور الدعوة السرية ثلاث سنين ، وبعدها انطلق الإرشاد العلني من دار الأرقم بن أبي الأرقم إلى العالم أجمع ، ولازال ولن يزول حتى يرث الله الأرض ومن عليها . مراتب المرشدين عند ظهور حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم يمكن تقسيم مراتب المرشدين في زمن ظهور حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم إلى مرتبتين رئيسيتين : أولًا : مرتبة المرشد الأعظم المرشد الأعظم : هو من يكون مأذوناً من الله تعالى بالدعوة ، يقول تعالى : وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً « 3 » ، وحقيقة هذا الإذن هي مد الله تعالى للمرشد بالقوة

--> ( 1 ) - الشورى : 52 . ( 2 ) - الشعراء : 214 . ( 3 ) - الأحزاب : 46 .