الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
266
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقد يطلقون الرسم يريدون به : كل ما سوى الله سبحانه وتعالى ؛ لأن كل ما سواه آثار عنه . فإن الرسوم في الديار هي الآثار التي تحصل عن سكانها ، فاصطلح أهل الطريق على تسمية كل ما سوى الله عز وجل من الأغيار وعالم الخلق ب - : الرسوم . . . فإذا أطلقت الطائفة الرسوم : أرادوا بها صور الخليقة » « 1 » . الشيخ محمود الفركاوي القادري يقول : « الرسم : هو كل ما سوى الله ، والرسم هنا النفس وأعمالها » « 2 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي يقول : « الرسوم [ عند الشيخ ابن عربي ] : هي الأسماء والصفات التي هي ظاهرة في العالم بحقائقها وآثارها » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الرسم : هو ظهور الصفة في عيان محدد . ويمكن أن يقال : أن الرسم مثال تجسد . والرسوم أصلها ما صور في الأزل بلا تبديل ، ثم كانت أصلًا لكل النسخ المطبوعة عنها . . . والرسم : وصول إلى حقيقة التكوين الأولى ، والوقوف بين يدي الخالق الذي قال : هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 4 » . فعن الشخوص لا تسل ، وسل عن صاحبها أو رسومها » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 296 . ( 2 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 34 . ( 3 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 41 . ( 4 ) - الحشر : 24 . ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 142 .