الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
264
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ر س م ) حضرة الارتسام في اللغة « ارْتَسَمَ : ظَهَرَ وبدا » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « حضرة الارتسام : هي حضرة العلم والتعين الثاني ، سميت بحضرة الارتسام : لأجل ارتسام الكثرة النسبية المنسوبة إلى الأسماء الإلهية والحقائق الكونية في هذه الحضرة المسماة : بحضرة العلم الأزلي ، وحضرة العلم الذاتي ، وهي حضرة الارتسام التي يشير إليها أكابر المحققين من أهل الكشف وعلماء أصول الدين والحكماء المتألهين بأن الأشياء مرتسمة في نفس الحق ، ويعنون بذلك : علمه تعالى بالماهيات من حيث الامتياز النسبي ، إلا أن الفرق بين فهم الحكيم وذوق المحقق من أهل الكشف في هذه المسألة : أن المكاشف يرى أن ذلك وصف العلم من حيث امتيازه النسبي عن الذات ، لا أنه وصف الذات من حيث هي ، ولا من حيث أن علمها عينها » « 2 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « حضرة الارتسام : [ سميت بذلك ] ( لارتسام الكثرة النسبية المنسوبة إلى الأسماء الإلهية ولكثرة الحقيقية المضافة إلى الكون وحقائقه ) والمعنى بالارتسام : الامتياز النسبي الحاصل للماهيات لاستحالة الكثرة في ذاته تعالى ، لترتسم فيه تلك الكثرات والتميزات » « 3 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 522 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 238 237 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 618 616 .