الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

262

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مبلغون يدعون بالنور إلى النور ، ورسالة كل شيخ طريقته المستنبطة من القرآن الكريم ، أي : الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، ومهمة كل شيخ أن يربط مريديه بحضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم عن طريق رسالته أو طريقته الخاصة الموهوبة له من الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم . رسُل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : هم الأنبياء وأولياءهم في الأولين ، والورثة وأتباعهم في الآخرين ، وكلٌ على حسب تحققه برسالته . الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم : يعني الرسالة العظمى ، أي : التي لا بداية لها ولا نهاية لقدمها وخلودها ، وهو سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . الرسول الحقيقي صلى الله تعالى عليه وسلم في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرسول الحقيقي صلى الله تعالى عليه وسلم : هو الذي يكون عين الرسالة وليس حاملًا لها ، فلا رسول على التحقيق إلا حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأنه كان عين رسالته ، والتي هي القرآن الكريم ، ثم تندرج مراتب الرسل على حسب التحقق بالرسالة إلى الحملة الذين يعقلون رسالتهم على حسب استعداداتهم وقابلياتهم . رسول الراحة صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « رسول الراحة صلى الله تعالى عليه وسلم : هو الذي أراح الله به الخلق ، وأزال عنهم التعب الدنيوي والأخروي ، فهو صلى الله تعالى عليه وسلم راحة للمؤمنين في الدنيا لما رفع عنهم مما كان في الأمم السالفة من الإصر والمشاق بما في شريعته من الرخص والتخفيفات ، وفي الآخرة راحتهم