الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
254
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين العبودية والرسالة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « العبودية أفضل من الرسالة ؛ لأن بالعبودية ينصرف من الخلق إلى الحق : فهي مقام الجمع . وبالرسالة ينصرف من الحق إلى الخلق : فهي مقام الفرق . والعبودية أن يكل أموره إلى سيده ، فيكون هو المتكفل بإصلاح مهامه . والرسالة التكفل بمهام الأمة ، وشتان ما بينهما » « 1 » . مقام الرسالة الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « مقام الرسالة : هو من حضرة الفرقان ، رب وعبد ، عابد ومعبود ، قال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً « 2 » ، فعلل تعالى نزول الفرقان بالنذارة ، وهي مقام الرسالة » « 3 » . الرسالة الإسلامية في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرسالة الإسلامية : هي الرسول محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأنها تعبير عن أقواله وأفعاله وأحواله ليس إلا . وكلٌ من فَني في حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم صار نسخة مصغرة عن هذه الرسالة ؛ لأنها تظهر في حركاته وسكناته .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 103 . ( 2 ) - الفرقان : 1 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 479 478 .