الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
235
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
قول القدرية . وقال قوم : سبب الرزق التقوى ، وذهبوا إلى ظاهر القرآن : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 1 » ، وغلطوا في ذلك . والعلم عند الله تعالى أن سبب الرزق الخلقة لقوله عز وجل : خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ « 2 » فلم يخص مؤمناً دون كافر » « 3 » . [ مسألة - 5 ] : في خير الرزق يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « خير الرزق ما سلم من خمسة : من الآثام في الاكتساب ، والمذلة والخضوع في السؤال ، والغش في الصناعة ، وائتمان آلة المعاصي ، ومعاملة الظلمة » « 4 » . [ مسألة - 6 ] : في أول الرزق وأوسطه وآخره يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « أول الرزق : قوة ، وقرة ، وقدرة ، وقبول ، وقرار . وأوسطه : زيادة ، وزيارة ، وزلفة ، ومزيد . آخره : رحمة ، ورضوان ، ورأفة ، ورؤية » « 5 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين وجود الأرزاق وشهود الرزاق يقول الإمام القشيري : « وجود الأرزاق يوجب قوة النفوس ، وشهود الرزاق يوجب قوة القلوب . ويقال : استقلال العامة بوجود الأرزاق ، واستقلال الخواص بشهود الرزاق » « 6 » .
--> ( 1 ) - الطلاق : 2 - 3 . ( 2 ) - الروم : 30 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 225 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 54 ( 5 ) قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 318 . ( 6 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 161 .