الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
233
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والخلق يتغذى بالحق : من حيث أنه لا يتقوم وجوده وكيانه إلا بالحق ، فالخلق مظهر ، الظاهر به هو الحق ، فالحق : رزق كيان الخلق ، وغذائهم بالوجود » « 1 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرزق : هو زرع الآخرة ليس إلا . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 2 » نقول : ليس المراد بالرزق هنا الطعام والشراب والمال فقط ، فهناك العافية وهناك العلم النافع وهناك التوبة والأمور الروحية ، وهناك أيضاً الرزق المتعلق بالآخرة ، فنقول مثلًا : فلان رزقه الله القيامة ، أي رزقه خير الزاد الذي ينفعه في القيامة ، وخير الزاد التقوى يعني الدروشة . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام الرزق يقول الشيخ أحمد العقاد : « الرزق قسمان : رزق للأرواح والقلوب : وهو العلم النافع ، والمعرفة بالله والذكر والفكر ، وهو أشرف الأرزاق . والثاني رزق الأشباح والجسوم : وهو غذاء وملبس وملاذ محسوسة » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع الرزق يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن أنت لم تأته أتاك » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 533 532 . ( 2 ) - الطلاق : 2 - 3 . ( 3 ) - الشيخ أحمد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 138 . ( 4 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 3 ص 55 .